Yahoo!

دور نظم المعلومات في منشآت الأعمال(1-2)

كتبهامحمود محمداحمد حامد علي ، في 12 أكتوبر 2011 الساعة: 16:33 م

* مقدمــــــــــــــــــة :

نظام المعلومات يعتبر نظاما فرعيا داخل نظام رئيسي ، وهو منشأة ألأعمال أو الشركة . وأن ألأجزاء أو النظم الفرعية ألأخرى للمنشأة وبيئتها الخارجية يمثلان البيئة لنظام المعلومات .هذه البيئة يجب دراستها لمعرفة العوامل والظروف المختلفة التي تؤثر في نجاح نظام المعلومات في تأدية وظيفته ولفهم الدور الذي يقوم به هذا النظام في المنشاة .
 
* الخصائص ألأساسية للمنشاة الحديثة :
 
قبل مناقشة طبيعة ألعمل يجدر بنا أن نفحص أولاً بعض الخصائص ألأساسية التي تميز المنشآت الحديثة والتي كان لها أثر كبير في تطور نظم المعلومات وزيادة الحاجة إلي كميات وأنواع أفضل من المعلومات .
 
أهم هذه الخصائص ما يلي :
 
1. نمو في حجم المنشاة :
 
لا يقارن حجم المنشاة الحديثة في الوقت الحاضر بما كان عليه هذا الحجم منذ قرن أو اثنين مضيا . فالمنشأة تنمو بسرعة سواء من ناحية عدد موظفيها أو الذين يعملون بها ، أو عدد عملائها، أو حجم مبيعاتها ، أو قيمة ألأصول والمصادر ألاقتصادية ألأخرى التي تملكها . والنمو في حجم المنشاة كان له أثر في شكل الهيكل التنظيمي وفي نوع العلاقات الداخلية بها ،  وأيضا هذا النمو في الحجم وما يتبعه من تغير في العلاقات الداخلية أثرا بدرجة كبيره في كمية المعلومات التي تحتاج إليها المنشأة لتحقيق التنسيق المطلوب بين أجزائها ولحل هذه المشاكل ألإدارية المختلفة .
 
2. تنوع في العمليات والنشاط :
 
تميل المنشآت الحديثة نحو تنويع منتجاتها والقيام بعدة أنشطة في مجالات مختلفة . أي أن هناك اهتماما ما مستمراً من جانب المنشآت نحو التوسع ألأفقي والتكامل الراسي ، فالشركة من ناحية تتوسط بإنتاج كميات أكب من السلع التي تتخصص فيها وذلك لتغطية مساحة اكبر من السوق ومن ناحية أخري نجد أن المنشاة الحديثة تحاول أن تعتمد علي نفسها في كل العمليات المتصلة بالسلع التي تنتجها من المستهلك النهائي . كذلك نجد أيضاً أن بعض الشركات ألكبري تضيف إلي خطوط إنتاجها ونشاطها اونواعاً جديدة من السلع ليس لها أصلاً علاقة بما كانت تنجه الشركة من قبل .
هذا التنوع في المنتجات والعمليات والنشاطات يؤدي إلي تعقيد العملية الإدارية ويزيد من الحاجة إلى الخبرات والمعلومات التي يوفرها نظام المعلومات في المنشاة .
 
3. زيادة التخصيص وتقسيم العمل داخل المنشاة :
 
أحدي الخصائص الهامة في المنشآت الحديثة هي زيادة التخصيص في مجالات عمل كثيرة وظهور أنواع من الوظائف لم تكن موجودة من قبل . فالتعقيد في عمليات المشروع والنمو في حجم المنشاة والزيادة السريعة في استخدام الآلات وطرق الإدارة الحديثة ، كل ذلك قد أدي إلي ضرورة تقسيم العمل بين الموظفين ووضع تخصصات معينة في أنواع كثيرة من مجالات العمل .
وزيادة التخصيص وتقسيم العمل يؤديان بالطبع إلي زيادة حجم الاتصالات الداخلية في المنشاة من اجل تبادل المعلومات وتحقيق التنسيق المطلوب في العمل .
 
 
4. تعدد ألأهــــــداف :
 
تشعر المنشآت الحديثة بأنها جزء من المجتمع وبالتالي عليها أن تساهم في تحقيق أهدافه القومية . فالمنشأة لم يعد هدفها الوحيد اكبر قدر من الربح بل هناك أهداف أخري لا تقل أهمية عن الربح ، مثل تقليل التكاليف ومنع ألإسراف ، وتحسين الجودة ، تحسين الإنتاجية ، إرضاء المستهلكين ، التنوع في المنتجات ، تشغيل اكبر عدد ممكن من الموظفين والعمال وإرضائهم ، والمساهمة في تحقيق الرخاء الاقتصادي للمجتمع بصفة عامة . كل هذه الأهداف تحتاج إلي معلومات حتى يمكن وضع الخطط واتخاذ الخطوات اللازمة نو تحقيقها .
 
5. التغير ومتطلبات البيئة الخارجية :
 
تتأثر المنشأة بكل العوامل والمتغيرات في البيئة الخارجية المحيطة بها . فالظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية للدولة وما يحدث فيها من تغيرات تؤثر في القدرات والسياسات التي تتبعها الشركة ، وعلي إدارة المنشأة أن تكون علي دراية كافية بهذه الظروف وما يحدث فيها من تغيرات حتي يمكن أن تتخذ الخطوات الضرورية لملائمة عملياتها ونظامها لتتمشي مع هذه التغيرات وتلك الظروف .
 
* المنشاة كنظام :
 
تعتبر نظرية النظم انسب ألأساليب لفهم طبيعة المنشاة . غير أنه يجب نحدد ألأجزاء المناسبة التي تتكون منها المنشأة ونحدد أيضا نوع العلاقات التي تربط هذه ألأجزاء ببعضها البعض وتربط المنشاة كوحدة متكاملة أو نظام كامل بالبيئة الخارجية المحيطة بالمنشأة .
 
* العناصر ألأساسية لتي تتكون منها أي منشأة :
 
أ. بيئة خارجية .
ب. أهداف وإمكانيات .
ج. المنشأة بأجزائها المختلفة ( مراكز قرارات ، مراكز تنفيذ ، مراكز معلومات) .
 
-  أولاً : البيئة الخارجية :
 
أي نظرية أو نموذج عن طبيعة منشاة ألأعمال لا بد أن يأخذ في ألاعتبار البيئة الخارجية المحيطة بالمنشاة ، وذلك لأجل معرفة نوع التفاعل بين العناصر التي تتكون منها البيئة الخارجية وبين أجزاء المنشأة . فالمنشاة تؤثر بالبيئة الخارجية تتشكل وتساهم في تشكيل البيئة الخارجية .
البيئة الخارجية المحيطة بالمنشأة تتكون من عدة عناصر :
عملاء أو مستهلكين ، موزعين، دائنين ، مستثمرين ، شركات منافسة ، هيئات حكومية مختلفة ، اتحادات عمال ، والرأي العام .
وكل عنصر من هذه العناصر مزيج من عوامل وعلاقات ومؤثرات اقتصادية واجتماعية وسياسية مختلفة .
وتؤثر البيئة الخارجية في المنشأة بعدة صور مختلفة ، فالبيئة الخارجية تمد المنشأة برأس المال والقروض اللازمة للاستثمار ، وتمدها أيضا بالخدمات المختلفة والمواد الخام والسلع نصف المصنوعة . والبيئة الخارجية أيضا تساعد علي تصريف منتجات الشركةً ، وهي التي تقوم أيضا بشراء أو استهلاك هذه المنتجات .
البيئة الخارجية أيضا بظروفها الاقتصادية والسياسية تؤثر في سياسات وقرارات الشركة . فالظروف الإقتصادية والسياسية للدولة مثلا غالبا ما تفرض علي الشركة خطة استثمارية معينة تتلاءم مع ظروف الائتمان وألإفتراض الجارية حالة الطلب والعرض لمنتجات الشركة ، والأسعار السائدة في السوق المحلية والأسواق العالمية . أيضا السياسة ألاستثمارية للشركة يجب أن تكون في حدود الخطة العامة للدولة حتى يمكن للشركة أن تساهم في تحقيق ألأهداف القومية .
السياسات الإدارية ألأخرى للشركة تتأثر وتتشكل بظروف البيئة الخارجية فسياسة ألأجور تخضع لمدي توافر التخصصات والمهارات المطلوبة في البيئة كما تخضع للقوانين العامة للدولة . وسياسات ألأسعار تخضع لحجم الطلب علي منتجات الشركة ، وأذواق المستهلكين ن وقوة الشركات المنافسة ، وكذلك لتوجيهات وسياسات السلطة التنفيذية في الدولة . وسياسات الشراء تخضع لظروف السوق ومد توافر المواد الخام . يمكن أن نجد أن كل سياسة أو قرار يمكن أن يتخذ في المنشاة لا بد أن يأخذ في ألإعتبار البيئة الخارجية .
المنشأة أيضا تؤثر وقادرة علي المساهمة في تشكيل البيئة الخارجية . فالمنشأة هي الوسيلة لتقدم المنشاة . وهي أحد أجزاء هذه البيئة . يمكن للمنشاة أن تساهم في رفع مستوي المعيشة في المجتمع بإنتاج كميات أكبر من السلع وبأسعار أقل بتشغيل أكبر عدد من العمال ، وبتوفير أنواع مختلفة من السلع والخدمات ، وبإجراء البحوث الفنية والتكنولوجية المختلفة التي تنهض بالمستوي الاقتصادي للدولة . أيضاً المنشاة يمكنها أن تساهم في المشروعات الاجتماعية المختلفة ( مثل المدارس ، والمستشفيات) بتقديم التبرعات اللازمة .
كما أن المنشأة بما تحققه من أرباح وما تدفعه من ضرائب تساعد الحكومة علي القيام بمشروعات الخدمات المطلوبة في البيئة .
 
- ثانياً: ألأهــــداف والإمكانيات:
 
القول بأن المنشأة نظام يتبعه بالضرورة تحديد الهدف أو ألأهداف التي يسعي هذا النظام إلي تحقيقها . وأهداف المنشاة تعبر عن النتائج – ألأغراض أو الغايات التي يرغب النظام وأجزاؤه المختلفة في الوصول إليها . وتحدد ألأهداف الرسالة التي تؤديها المنشاة في المجتمع الذي توجد فيه ، وتحدد أيضاً سلوك المنشأة والدور الذي تقوم به نحو البيئة الخارجية .
أهداف المنشاة قد تكون بجانب تحقيق عائد علي رأس المال ، توفير ضمان جو مناسب للعمل بالنسبة للموظفين والعمال ، تحقيق نمو سريع في الإنتاج والمبيعات ، أو زيادة الإنتاجية ورفع مستوي الكفاءة في المنشاة . والأهداف لا تكون أبداً واحدة لكل المشروعات . ودائما تتغير وتتبدل وتتطور بتغير الظروف والعوامل التي تمر بها المنشأة ، وبتغير الظروف في البيئة الخارجية .

ألإمكانيات تمثل كل الموارد والظروف والعوامل التي تحدد مستوي ألأداء الذي تحققه المنشأة . والإمكانيات قد تكون موارد وعوامل مادية مثل الطاقة الإنتاجية والتسويقية للمنشأة من مباني ، وآلات ، أو موارد وعوامل غير مادية مثل السمعة الائتمانية للشركة ، خبرة وكفاءة الإدارة والموظفين والعمال ، الشهرة ، ألاسم التجاري للشركة .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نظم معلومات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك